سورة الملك

Al-Mulk — ٣٠ آية — مكية
الترجمة التفسير دائمًا خط أكبر
💡 سورة "تبارك" كما سمّاها النبي ﷺ — قال: "سورة تبارك الذي بيده الملك مانعةٌ من عذاب القبر". تُحضّر الإنسان لمغادرة الدنيا، وتُريه ملكوت الله في السماوات والأرض.

١تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ

تعاظم وتبارك الذي بيده الملك والتصرف في كل شيء، وهو على كل شيء قدير.

إخفاء التفسير ▲
"تبارك" أي: تعاظم عن كل نقص. "بيده الملك" — مقاليد الأمور كلها له وحده، فلا يملك أحد شيئًا إلا بإذنه، وهو على كل شيء قدير لا يعجزه شيء.

٢الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ۚ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ

الذي خلق الموت والحياة ليختبركم: أيُّكم أخلص عملًا وأصوبه، وهو العزيز الغفور.

إظهار التفسير ▼
خلق الموت أولًا مع أنه يُعدّ عدمًا — ليدلّ على أن الموت مخلوق، وأن الحياة كلها اختبار قصير. والمعيار ليس "كثرة عمل" بل "إحسانه": إخلاصًا وصوابًا.

٣الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا ۖ مَّا تَرَىٰ فِي خَلْقِ الرَّحْمَٰنِ مِن تَفَاوُتٍ ۖ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَىٰ مِن فُطُورٍ

الذي خلق سبع سماوات طبقة فوق طبقة، لا ترى في خلق الرحمن أي نقص أو خلل، فأعد النظر: هل ترى من تصدّع؟

إظهار التفسير ▼
دعوة للنظر التأملي: فحص الكون يكشف إتقانًا مطلقًا بلا أي عيب. "ثم ارجع البصر كرتين ينقلب إليك البصر خاسئًا وهو حسير" — العين تتعب قبل أن تجد خللًا.

١٠وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ

وقال أهل النار: لو كنا نسمع سماع تفهّم أو نعقل ما كنا من أصحاب النار.

إظهار التفسير ▼
اعتراف متأخر في يوم الندم: السبب الحقيقي للضلال ليس نقص الأدلة، بل إغلاق آذان العقل وقلب الفطرة.

١٥هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِّزْقِهِ ۖ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ

هو الذي جعل لكم الأرض سهلة منقادة، فامشوا في جوانبها وكلوا من رزقه، وإليه البعث والنشور.

إظهار التفسير ▼
الدنيا مرحلة عبور لا إقامة: يمشي الإنسان في الأرض ويكسب رزقًا، ثم لا بد من الوقوف بين يدي الله — جمعت الآية بين تدبير الرزق والتذكير بالمعاد.

٢٢أَفَمَن يَمْشِي مُكِبًّا عَلَىٰ وَجْهِهِ أَهْدَىٰ أَمَّن يَمْشِي سَوِيًّا عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ

أفمن يمشي منكّسًا على وجهه أقرب إلى الصواب، أم من يمشي معتدلًا على صراط مستقيم؟

إظهار التفسير ▼
مثل بليغ عن حالين: من يعش أعمى عن الحق يسير بلا اتجاه ويسقط، ومن استقام على صراط الله يمشي ثابتًا واضح الوجهة.

٣٠قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا فَمَن يَأْتِيكُم بِمَاءٍ مَّعِينٍ

قل: أرأيتم لو أصبح ماؤكم غائرًا في الأرض فمن يأتيكم بماء جارٍ ظاهر؟

إظهار التفسير ▼
آخر آية في السورة تختصر كل ما قبلها: الماء الذي هو أساس الحياة غائب عن الأنظار فلا يدركه إلا الله — وكل نعمة في حياتك مثل الماء: تجري برحمة خفيّة من الله.
سورة الملك تلاوة: مشاري العفاسي
٧ آيات